فاتورة الكهرباء تتحكم في ساعات عمل المحلات بعد 27 أبريل… جدل بين التوفير واستمرار النشاط التجاري
تشهد الساحة التجارية حالة من القلق والترقب بعد الحديث المتداول حول ربط فواتير الكهرباء بساعات عمل المحلات اعتبارًا من 27 أبريل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة للحد من الاستهلاك وترشيد الطاقة في ظل الضغوط المتزايدة على الشبكة الكهربائية وارتفاع تكاليف التشغيل.
وبحسب هذا التوجه، فإن بعض المقترحات تشير إلى إمكانية فرض آليات غير مباشرة تؤثر على مواعيد تشغيل المحلات، سواء من خلال تعريفة كهرباء متغيرة حسب أوقات الذروة، أو عبر تشديد الرقابة على الاستهلاك بما يدفع أصحاب الأنشطة التجارية إلى تقليص ساعات العمل لتقليل الفواتير.
أصحاب المحلات عبّروا عن مخاوفهم من أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى تراجع حركة البيع، خاصة في الفترات المسائية التي تشهد عادةً أعلى معدلات الإقبال من المواطنين. ويرى عدد منهم أن أي قرارات من هذا النوع يجب أن تراعي التوازن بين ترشيد الاستهلاك وعدم الإضرار المباشر بالأنشطة الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.
في المقابل، يرى خبراء في الطاقة أن إدارة الطلب على الكهرباء أصبحت ضرورة ملحّة، خصوصًا مع تزايد الاستهلاك خلال ساعات الذروة، مؤكدين أن الحل لا يكمن في القطع أو التقييد المباشر، بل في سياسات تسعير ذكية وتشجيع استخدام الطاقة بكفاءة أعلى.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحول فاتورة الكهرباء إلى أداة غير مباشرة لتنظيم ساعات العمل في السوق المحلي؟ أم أن الأمر سيظل في إطار النقاشات والتوصيات دون تطبيق فعلي يغير من واقع النشاط التجاري اليومي؟
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يظل أصحاب المحلات بين مطرقة ارتفاع التكاليف وسندان الحفاظ على استمرارية أعمالهم في سوق يشهد منافسة متزايدة وضغوطًا اقتصادية مستمرة.




.jpg)

